الشيخ محمد باقر الإيرواني

196

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ملكية جميع المسلمين لها . بل قد يقال بأنه لا معنى لملكية جميع المسلمين لها الا استحقاقهم لصرف واردها في مصالحهم ، ولا يتصور معنى صحيح لملكية الجميع لها الا ذلك . 6 - واما ان الأرض الميتة - التي هي من مصاديق النحو الثاني - يجوز احياؤها وتنتقل إلى المحيي فلم يعرف فيه خلاف بين الأصحاب . ويدل على ذلك أمران : أ - السيرة المستمرة للمتشرعة على التصرف في الأرض الموات واحيائها من دون احتمال نشوء ذلك عن التساهل والتسامح . ب - صدور الإذن من أصحاب تلك الأرض بذلك ، كما دلت عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 1 » وغيرها . اجل دلت بعض النصوص الأخرى على أن الاذن المذكور ليس بنحو المجانية بل مشروط بدفع الأجرة الا إذا كان المحيي من الشيعة فإنه لا يجب عليه ذلك ، فلاحظ صحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام : « وجدنا في كتاب علي عليه السّلام ان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها ، فان تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها حتى يظهر القائم عليه السّلام من أهل بيتي بالسيف فيحويها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 327 الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 6 .